الليل بعبائته السوداء
الليل بعبائته السوداء .. ولغته التى لا يفقهها أحد .. لغة السكون .. حديث صامت .. يملئه الأحلام بين عقول النائمون .. عالم واحد .. يملئه عوالم عديدة داخل الرؤوس النائمة .. بين أمنيات متعثرة .. وخوف يملئه الكوابيس .. وسموات عديدة ..ودخول فى عقر داره .. دار الليل .. بين سكون الصمت .. وعيون جذبت ستائرها لكى ترى مالا يراه الآخرون .. أحياء خلف ستار .. يكسوهم لباس الليل .. يفرقهم جميعا وسط عالمهم الحر .. الذى لا تحكمه قوانين .. بل تحكمه الرغبات ..نحيا حياتين .. حياة وسط شروق مصباح الشمس .. أسفل سماء واحده .. ولكن بنوايا مختلفه .. دفينة فى الأعماق .. بعيدة كل البعد عن الأبصار ,. تبرزها الأفعال .. فكل يفهم على قدر ادراكه .. وربما تحليله خطأ .. ويسير النهار .. بنوره الفاضح ..لكى يأتى الليل ..بسترته السوداء .. لكى تكسوا الجميع .. فيذهبوا الى حياتهم الثانيه .. حياة خلف ساتر الوعى .. ارادة خارقة ..تمتلىء بالمعجزات المرئية للشخص ذاته .. فيراها مجتمعة خلف نداء واحد ..خوف من ردة فعل .. أو رغبة فى أمال قد نفذت ..ونموت موتتين .. موتة أطلقت عليها الحياة الثانية .. وهى النوم بنبض الحياه .. والموته الثانية .. نوم بلا حياه .. فالأولى نفيق منها لكى نستقبل نورا جديدا .. يمحو الماضى بليله .. ويبدأ اشراقة جديدة .. أما الآخرى فهى النهاية ..
لا نفيق منها الا ان يشاء الله .. عجبا دنيا البشر .. فأغلبها صراع .. وخوف من خداع .. وسعادة وقتية .. وألم لا ينتهى .. وصبر ضعيف .. ورغبات لا تيأس ,,فيأتى الليل .. لكى يعلم الجميع أنها نهاية مؤقته . . فيملىء الجميع بالرغبة فى النعاس .. فينسوا النهاية .. ولكن .. لا تنساهم ..
تأتيهم فى منامهم .. بأشياء لا يدركها العقل الواعى .. فيعلم أنه يحلم .. وينسى أن الفرق بين الحلم بالنوم واليقظة .. شيئان .. الحلم نجرى وربما نهرب .. أو نطير .. أو نعذب .. ولكن .. دون حركة .. فجثامين ملقية على الأسرة .. تصارع حلما بغير جسد ..ودلالة هذا .. أن الموت أيضا .. معنويا بغير جسد .. فهنا الدرس .. نعم .. أنت تجهز لمناسبة أقوى .. تجرد فيها من جسدك .. لكى تكن معنويا باحتا .. ربما يكن نعيما .. اذا شاء الله .. أو يكون عذابا .. أعاذنا الله منه .. اذا فالليل حكمة وتذكرة .. فلا تنساها ..وكن دائما متذكر له .. أن الظلام وراءه قصة .. وسكونه لغة لا تعلمها .. الا وسط أحلامك .. أنه الليل .. ظلام تضيئه الأفعال ,,أو تخرج منه وحوش الكوابيس ..
تعليقات
إرسال تعليق